قرار اليوم تحدي الغد
على كل صاحب قرار، وكل مخطط استراتيجي، وكل مهتم بالشأن العام، أن يدرك حقيقة بسيطة لكنها قاسية: أي قرار يُتخذ اليوم — مهما بدا صائباً في لحظته — ستظهر بعد حين جوانبه الأخرى، وستترتب عليه مشكلات وتحديات لم تكن ظاهرة عند اتخاذه.
وقد أحسن نابليون بونابارت التعبير عن ذلك حين قال: «إنني أبدو دائماً جاهزاً للرد على كل شيء، ولمجابهة أي شيء. وما ذلك إلا لأني فكرت طويلاً قبل الإقدام على العمل. لقد توقعت كل ما يمكن أن يقع. وليست العبقرية هي التي تكشف لي فجأة وبصورة سرية ما عليّ أن أقوله أو أفعله في ظرف لا يتوقعه الآخرون. إذن، من يقوم بكل ذلك؟ إنه تفكيري… إنه التأمل.»
فالقيادة الرشيدة ليست مجرد حسن التصرف مع تحديات اليوم، بل وعيٌ مرن، وتوقعٌ مبكر، واستعداد دائم لتحديات الغد.
د. تركي فيصل الرشيد
أستاذ زائر، جامعة أريزونا – توسان، الولايات المتحدة
مستشار، الجامعة الأمريكية في بيروت
مؤلف كتاب «تحوّل المملكة العربية السعودية: عدم اليقين والاستدامة»