الترف والرفاهية الزائدة أمر مذموم في ديننا، فالإغراق في الرفاهية الزائدة عن الحد الطبيعي لأي مجتمع إنساني صغُرَ أم كبُرَ هو طريق هلاكه، ولا أقصد بذلك سعة العيش والتمتع بما أحل الله في اعتدال، لكن الخطر كل الخطر حين تصل الرفاهية إلى حد السفاهة وإضاعة المال والثروات بلا طائل، وقد قيل الشبع مدعاة للجرأة على الفساد، وقد روي عن السيدة عائشة قولها: إن القوم لما شبعت بطونهم جمحت بهم نفوسهم إلى الدنيا، فإن كان هذا في الشبع فما بالنا أن تتحول الرفاهية الزائدة إلى سلوك عام فتفسد على أي مجتمع عيشه وعقله وأخلاق أبنائه، وتسهم في تنشئة أجيال اتكالية خائرة العزيمة غير قادرة على الإنتاج والابتكار لانتفاء الحاجة، لذلك فهناك مسؤولية عظيمة على كل ولي أمر وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فمهما كانت مقدرته المالية فيجب أن تسير أمور الترف والرفاه وفق قواعد وأسس صحيحة ومنهج قويم أساسه الاعتدال والوسطية. اخشوشنو فان النعمة لا تدوم.
Leave a Reply