كلمة بوتين وصفت ما حدث من فاغنر بأنه طعنة في الظهر وخيانة داخلية وقال إن عليهم تحمل العقاب القاسي، كما وصف بريغوجين بالخيانة ليضطر بريغوجين لانتقاد بوتين لأول مرة ويقول إنه أخطأ وإن قوات فاغنر وطنية لكنها تعيش في ظل فساد وبيروقراطية. في الحقيقة بوتين الآن وبعد هذا التمرد غير المتوقع هو في أضعف حالاته، وخيارات بوتين كلها أسوأ من بعض فالقتال الآن داخلي وعلى الأراضي الروسية والضحايا كلهم سيكونون من الروس بدلًا من الاستعداد للهجوم المضاد للاوكرانيين الذين يمنحهم هذا التمرد فرصة مثالية لم تكن لتتاح لهم لولا هذه المغامرة الكبيرة من بريغوجين الوحش الذي رباه بوتين على عينيه فهل سيقاتلهم ويشتت جيشه أم يهادنهم فيكون قد سمح بانقلاب أكبر وأعطى مساحة للتنسيق بين فاغنر وقيادات الجيش. #الدرس_المستفاد لنا مما يحدث في روسيا هو ما نراه من نتائج #حكم_الرجل_الفرد الذي يظن نفسه إلهاً وكيف تكون النهاية، فروسيا منذ دخلت أوكرانيا بأمر بوتين وكم الخسائر لا بحصى في الأرواح وتفكك الجيش وإسقاط هيبته فضلاً عن الخسائر الروسية اقتصاديًا التي لا تحصى جراء العقوبات، فروسيا في النهاية مثال لدولة ديكتاتورية لا تمثل دولة مؤسسات لكن مجرد عصابات تربطها مصالح إذا اختلفت تكون هذه هي النتيجة وما لا يدركه بوتين وأمثاله من الديكتاتوريين أن هناك وعياً متزايداً لدى الناس من مختلف الطبقات بحقوقهم وغمط الناس حقوقهم ومعاملتهم كالأنعام كما يفعل بوتين قد يجدي إلى حين ولكن في النهاية مآله الزوال غير مأسوف عليه من شعبه الذي يتحين أول فرصة لضعفه.

Leave a Reply