أقام النادي الأدبي في منطقة حائل وبالتعاون مع جامعة حائل مساء يوم الثلاثاء
16/11/1433هـ
أمسية شعرية للشعراء: منيف بن عايد السلماني، خليف غالب الدحيلان، و قبلان بن مناور الدرع، وذلك ضمن الفعاليات المصاحبة لأسبوع الكتاب الأول الذي تنظمه الجامعة في مركز الأمير سلطان الحضاري بمدينة حائل، و أدار الأمسية الأستاذ عبدالله بن حامد الزماي الذي بدأها بالترحيب بضيف الأمسية الدكتور تركي بن فيصل الرشيد وبحضور وكيل جامعة حائل للدراسات العليا الدكتور عثمان العامر.
بدأت الأمسية مع خليف بن غالب الدحيلان وهو شاعر شاب من مواليد عام 1987م، من أهالي منطقة حائل نشأ محباً للشعر متعلقاً به، أحب اللغة العربية وجعلها محل دراسته في مرحلة البكالوريوس، باحث في التراث الأدبي، ومهتم بالشعر العربي الحديث، ويحضر الآن رسالة الماجستير في الأدب السعودي الحديث، بدأ قراءته للتراث القديم معجباً بأبي الطيب المتنبي، و أبو فراس الحمداني، والمعرّي، وأهتم كثيراً بـأشعار الرومانسيين في العصر الحديث كأبي شادي ونزار قباني وإبراهيم ناجي، وخصص كثيراً من وقته لشعراء الوطن مثل غازي القصيبي ومحمد الثبيتي ومحمد جبر الحربي وعبدالله الصيخان وعلي الدميني وعبدالعزيز خوجه.
ومع انه في بداياته الشعرية – كما يقول عن نفسه – ألا أن عدداً من الأدباء تنبأوا له بمستقبل شعري جميل، يقول عنه الأستاذ الشاعر محمد جبر الحربي: “خليف غالب شاعر جميل محب لوطنه”، نشرت له عدد من النصوص في جريد عكاظ وجريدة البلاد وبعض المجلات الأدبية، وبدأ خليف حديثه شكر جامعة حائل، وأدبي حائل، وشكر الحضور، ثم بدأ بقصيدة إلى جلالة الوطن:
تزهو على الأعوام والأحقابِ
فتعال .. كي ترتاح في أهدابي
وتعال .. إني مذ عرفتك سيدي
لم تستمع .. لقصائدي .. لخطابي
اليوم أحيي ذكرياتٍ .. لم تمت
لكنها نامت بغير حساب
يا سيدي إني أنا الطفل الذي
عشق الجمال بسحره الخلاب
طفل عرفتك في صباح طفولتي
وسحرتني في أمسيات شبابي
أنت الذي أنبتت في قلبي المُنى
وصببت حب الأرض في أعصابي
لي فيك أيام.. إذا أنكرتها
أنكرت نفسي.. و افتقدت صوابي
لي فيك أمكنة.. أذا ما جئتها
عادت إلي ملامح الغيــــاب
فهنا حملت مع الصباح حقيبتي
وهنا فتحت مع الرفاق كتابي
وهنا ركضت على ترابك عابثاً
وهنا كسرت مغاضباً ألعابي
ثم ألقى الشاعر قبلان بن مناور الدرع قصيدة وطنية بعنوان”غاصت ببحر تيه الأنظار”، ثم ألقى الشاعر منيف السلماني وهو من مواليد مدينة حائل عام 1400 هـ، متزوج ولديه ابن عبدالرحمن متخرج في المعهد العلمي بحائل عام 1419 هـ، يعمل حالياً مسؤولاً للعلاقات العامة بفرع وزارة العدل بحائل وعضو في رابطة الأدب الإسلامي لعالمية، عضو لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية الرئيسة بحائل، عضو في إصدار وتحرير ملحق (جنى الأسمار) الأدبي في مجلة حائل، شاعر مطبوع، شارك في العديد من الأمسيات والمناسبات في النادي الأدبي وكلية المعلمين بحائل، مثّل شعراء حائل في المثول أمام بعض الشخصيات الزائرة أمثال: صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، والدكتور: عبدالرحمن العشماوي والدكتور: سلمان العودة، نشرت له بعض الأعمال الشعرية في الإعلام المقروء والمسموع.له ديوان شعري مطبوع بعنوان (همهمات)، يتميّز بأدائه وإلقائه الشاعري.
بدأ بمقدمة شعرية “أطلبه، أكذبه”، ثم ألقى قصيدة (حمي الوطيس)، ثم قال قصيدة مدافعاً عن الرسول صلى الله عليه وسلم بعنوان: “تبّت أيديهم”، ثم ألقى الشاعر خليف بن غالب قصيدة “ترنيمة الشوق حائل” ثم قصيدة “ضحايا”، بعدها ألقى الشاعر قبلان الدرع قصيدة مدافعاً عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم قصيدة تتحدث عن ندوة شارك بها أيام دراسته الجامعية، ثم عاد الإلقاء إلى الشاعر منيف السلماني الذي قال قصيدة: “يا ليت ما هذا الحمام”..
يا ليت ما هذا الحمام
الساريات مع الغمام
تسري بقلب نحو قلب
والسلام يلي السلام
نطوي الحمام مفارزاً
حزنت بها ذات الحطام
أو يبلغ الخل الذي
غابت لياليه الوئام
أني وأني ثم أني
حزني بعد المقام
ثم ألقى قصيدة بعنوان “أكتب فؤادي”، تبعها جولة أخرى مع الشاعر خليف غالب قصيدة بعنوان “غضب”:
في داخلي غضب يفجره السكون ..
يطغى علي .. فلا أبالي من تكون ومن أكون ؟
يجتاح غاباتي .. يحولها هشيماً مرعباً ..
ويصير الأزهار أشواكاً ..
لها لون قبيح ..!
من تحتها الحيات تسري .. والفحيح ..!
غضب تعاديه العيون ..
في بطنه الأفلاك .. والكون الفسيح
غضب تناديه المنون ..
ويصيح .. يصرخ .. ينفث النيران من فمه :
لا ..لن أخون ..
لا .. لن أخون ..
غضب يغلفه الجنون ..!!
أعقبه نص غزلي بعنوان “تعالي”, ثم الشاعر قبلان الدرع بقصيدة ألقاها عندما كان عثمان العامر مديراً للتعليم.. وقام بزيارة إلى المدرسة، و قصيدة غزلية خيالية، ثم جاء دور الشاعر منيف السلماني بقصيدة “أمنيتي”، و”البريق الضائع” عن حادث طالبات جامعة حائل، ثم آخر جولة بطلب لقصيدة “غرقت خدودي” للشاعر خليف غالب، وبعد ذلك إلى روح الطفل في ارض الشام قصيدة: “هذا الصبي”، ثم ألقى قبلان الدرع قصيدة بعنوان: “جاء الحصاد”، ثم قصيدة فكاهية “أرى الحظ عند الناس”
وكان الختام مع الشاعر منيف السلماني بـ”يا مساء النور” أهداها لابنه عبدالرحمن:
يا مساء النور يا عبق الخمائل
يا مساء النور يا دفق الجداول
يا مساء النور يا عزفاً تثنت
منه أغصان المغاني والفسائل
يا مساء النور يا صحواً بهياً
يا غماماً عارضاً بالخير هاطل
يا ملاذاً دافئاً يأوي إليه
حين يشتد الشتا رب القوافل
يا مساء فيه أفكاري حيارى
سارحات سابحات بالمخايل
المعاني والمباني والأغاني
يا مساء النور-أيضاً – والبلابل
لم تزل عني تباعاً هاربات
كلما شعري وتبياني يحاول
يا مساء قد سبى التفكير مني
وهو طفل كالرياحين الموائل
ثم صرخة النصرة لإخواننا في سوريا بعنوان “تفجر ساكن”:
تفجر ساكن لا يستطيع
وحطم صبره الخطب الشنيع
وراح يردد الأيام هذي
يطاع بها القريض ولا يطيع
ويزفر صمته والصمت عذر
إذا كثرت على الرأب الصدع
متى يستيقظ العملاق قولوا
متى يا أيها العرب الهجوع
تئن بسوريا الأيام ثكلى
وتجار أرضها هذا فظيع
ويبكي الصخر كان الصخر صلبا
وتنهار المشاعر والضلوع
لقد قتلت عجائز مائلات
وفي وضح الضحى قتل الرضيع
تبع ذلك مداخلات للحضور وسؤال للشاعر خليف غالب الدحيلان: من هو شاعرك المفضل ؟ ولماذا ؟ فـ أجاب قائلاً : ليس هناك أحد معين لكني أحب المتنبي وأبي فراس وأحمد شوقي وشعراء غيرهم كثير.
بعد ذلك تم طلب قصيدة من الشاعر قبلان الدرع لكنه أعتذر لأنها نبطية وألقى بدلاً عنها قصيدة “القدس”.
ثم مداخلة الدكتور تركي بن فيصل الرشيد أشاد بها بمعرض الكتاب وشكر القائمين على المعرض.
وسئل الشاعر منيف السلماني سؤال وهو: بماذا تنصح من يريد التوجه للشعر الفصيح؟ فـ أجاب : بأنه ينصح بالقراءة والإكثار من قراءة الأشعار، وكشف عن رغبته الكتابة بشعر التفعيلة، ثم رد على طلب قصيدة “رزان” بقصيدة “فتنة” .
هذه لآلىء ؟ أم جمان؟
قطر الندى ؟ أم غصن البان؟
أم هذه ورد على
طرف البحيرة ؟ أقحوان؟
أم بلبل صداحة
معه مزامير القيان؟
أم هذه بدر أتم
تمامه قبل الأوان ؟
أم ظبية حل اللمى
بشفاهها والافتتان؟
أم هذه أسطورة؟
أم هذه الحور الحسان؟
هيا أجيبوا سائلاً
قالوا تريث يا فلان
في نهاية الأمسية كان هناك سؤال أخير من نصيب الشاعر خليف غالب عن سر اهتمامه بشعر التفعيلة؟ ولماذا؟ فأجاب قائلاً: بأن سبب عدم رغبة الناس في شعر التفعيلة هو الموسيقى الداخلية للنص، ثم كانت هناك مشاركات من الجانب النسائي من الدكتورة رقية التي شكرت الشعراء على حضورهم.
وفي الختام قدّم وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الأستاذ الدكتور عثمان بن صالح العامر درعاً تقديرياً لرئيس مجلس إدارة النادي الأدبي بمنطقة حائل استلمه عنه نيابة عنه نائبه الأستاذ رشيد بن سلمان الصقري، وتم أيضاً تقديم دروع للشعراء المشاركين.

Leave a Reply