دروس مستفادة من أحداث تونس و مصر إلى كل قائد عربي
تركي فيصل الرشيد
يتعين على القيادات و الحكومات العربية أن تتبنى سياسة تراعي آراء و طموحات و رغبات وإرادات المواطنين و الشعوب , لكي تتفادى ثورة الجماهير الغاضبة ، يجب ان لا تكتفي بمصالح و رغبات الدائرة الضيقة القريبة من مراكز القوى.
فينطبق عليهم قول الله تعالى: ”وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ” فصلت.25 .
القيادات العربية بكل أسف لم يتصرفوا في السابق حسب مصالح شعوبهم و الدليل هو احتلال البلاد العربية ذيل المؤشرات العالمية للحكم الرشيد.
الخوف كان هو المسيطر على الشعوب دوما. كانت هناك مشاكل دوما. محافل الأمن كانت تضربهم، تعتقلهم في ظلمة الليل.’ يدور الحديث عن دكتاتورية، طغيان، مصلحة عائلية. كانت الحكومات و القيادات تتعاطى مع المواطنين كرعايا او ممتلكات في المزرعة. وزين لهم سوء عملهم انه يكفيهم أن يأكلوا الخبز، وانه مقبول السماح لهم بالعيش كالحيوانات. و عند إذن “فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون” الأنعام .44 .
سيكتب التاريخ في العالم العربي , أن الشعوب العربية ثارت في بداية الخمسينيات من القرن الماضي على المستعمر الأجنبي تطالب ان تحكم أرضها و ممتلكتها , كما أن الشعوب العربية قد ثارت في بداية هذا القرن ضد قيادتها الفاسدة بقيادة تونس تطالب بالحكومة الرشيدة .
الشعوب لا تريد ولي الأمر او لقب الوالد على الحاكم فهو ليس والدهم . فالله سبحانه و تعالى يقول ” ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ) الأحزاب. 3 , و لا لقب الراعي و الرعية فهم ليس قطيع من الهائم . الأمة تطالب أن تأتي بأجير و مأجورين لإدارة الحكم لفترة محددة ينتهي دورهم بعد نهاية مهمتهم او الفشل بالقيام بالمهمة و المسؤوليات الموكلة لهم من قبل الأمة .

Leave a Reply