بريطانيا ما بعد الخروج

د. تركي الفيصل الرشيد

 قرار الناخب البريطاني الخروج من الاتحاد الاوروبي و رفض نصائح الحكومة  ومعظم خبراء الاقتصاد والحلفاء الدوليين من أجل استعادة السيطرة , سوف يكون له تبعيات متعددة على المستوى المحلي و الاقليمي و العالمي , كما سوف يؤثر على العالم العربي . و تكون بريطانيا بدأت  رحلة خطرة ستغير سياساتها  واقتصادها. و حالة انقسام شعبي كبير ومخاطر من ان تفقد السيطرة و قد تنقسم قبل أن تصل إلى هدفها .

بأغلبية مليون و مائتين و ثمانين الف مصوت بريطاني . بريطانيا خارج الاتحاد الاوروبي . حسم أكثر من 17 مليونا و400 ألف مصوّت بريطاني قرار الانفصال عن الاتحاد الأوروبي  مقابل 16 مليونا و  120 ألفا من الراغبين بالبقاء .

التأثير على المستوى المحلي  خسائر مالية كبيرة اولها انهيار قيمة الجنية . انخفاض متوقع حاد في أسعار العقارات البريطانية . و احتمال انفصال اسكتلندا و ايرلندا من الاتحاد البريطاني. اما  على المستوى الاقليمي  فسوف تكون دولة صغيرة الحجم مقارنة مع الاتحاد و تفقد الكثير من المزايا. و على المستوى العالمي . السياسة البريطانية الخارجية لن تكون كما كانت بل اعتقد انها اعلان وفاة للقوة الناعمة للإمبراطورية البريطانية ، لأن قوة بريطانيا ليست كما كانت. الاستراتيجية الكبيرة لا تنفع لدولة متوسطة الحجم قليلة الموارد مهددة بالانقسام .

استمدت بعض القيادات العربية قوتها و وجودها من النفوذ البريطاني و الان سيفقد الكثير من تلك القيادات الدعم الغير مباشر من بقايا الارث البريطاني .