اهمية تحديد نقطة الذروة و استراتيجية التخارج في الحرب

د. تركي الفيصل الرشيد 

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

لقد حذرنا سرا و علانية  مع بداية عاصفة الحزم ، ان تجاوز نقطة الذروة  في العرف العسكري هي من اهم الاخطاء .و ها نحن الان نكرر القول سرا و علانية انه يجب ان تكون لدينا استراتيجية التخارج و نؤكد انها يجب ان تكون احدى أهدافها نهاية قانونية و سياسية و اخلاقية معقولة لكي نخفض و نقلل من الأضرار ما بعد الحرب . اولا القضايا القانونية الان هي تحضر ضد جميع من شارك في الحرب . ثانيا يجب ان تكون لدينا الغطاء السياسي لإنهاء الحرب ويؤخذ آراء الكثير من القوى المحلية و الدولية . ثالثا المحور الاخلاقي يجب ان يتم الإجابة و بشفافية عن الأسباب الاخلاقية لبداية الحرب ، ذهبت الكثير من الأرواح و الأموال و يجب ان يكون هناك أسباب اخلاقية لذلك.

نكرر القول انه بإمكان القوة المسلحة لدول الخليج والمقاومة الشعبية أن تحقق انتصارات وتنجح في تخفيف درجة العنف لمدة من الوقت، لكن في ظل غياب علاج المشكلة اليمنية السياسية بكل تناقضاتها وأبعادها سيعود العنف قوياً وستكون تعبيراته أكثر خطورة. فالسيطرة على أجزاء كبيرة من الأرض، كما تؤكد لنا التجربة العراقية، ليس ضمانة أمام قوة مصممة على التحدي كالحوثيين ولديها مواقع وعرة وجبلية تختبئ بها. لقد أصبحت مشكلة اليمن من الآن فصاعداً مشكلة خليجية بامتياز، وهذا يعني الحاجة إلى المزيد من الالتزام ومزيد من التواجد العسكري ومزيد من الجنود، وهذا سيدفع بالجميع إلى طرق مسدودة. حسب اعتقادي يجب علينا الإسراع في وضع خطة استراتيجية، تعتمد على اليمنيين أنفسهم، وخصوصاً النخبة اليمنية الشابة والجديدة، وهي المعنية بالحلول اليوم، وليس تلك النخبة التي كانت جزءاً من المشكلة، ولم تعد قادرة على أن تكون جزءاً من الحل، باعتبارها مشدودة إلى تصفية حسابات الماضي، بعيداً عن حلول المستقبل. فهل نعي ذلك قبل أن تتفق جميع الأطراف ضدنا